أصوات نسائية عربية تصدح في أرجاء فاس الروحية

أصوات نسائية عربية تصدح في أرجاء فاس الروحية
منذ 7 شهور

إليك/فاس – يواصل مهرجان فاس للموسيقى الروحية تألقه في أيامه الأخيرة المتبقية، إذ شهد يومه السادس حضورا متميزا وبرمجة غنية، تصدرتها النساء بإحياءهن لسهرات في طقوس روحية. وصدحت أصوات هؤلاء “النساء المشيدات” ليعدن للموسيقى هواها إلى الجمهور المغربي والعالمي على حد سواء.

شهدت قاعة عمالة فاس-البطحاء، رغم التغيير الطفيف الذي طرأ على برمجته المسائية، حضورا كثيفا من جنسيات أجنبية وعربية استهواها الطرب العربي الأصيل. أحيت الحفل الأول بعد ساعات الغروب، الفلسطينية “لامار” مع مجموعتها العربية بقيادة زوجها الملحن وعازف القانون مهران مرعب. وجمعت لامار في سهرتها بين حضور فيروز على الخشبة وبين أداء أم كلثوم الطربي. وقدمت باقة من أغانيها الموزعة بين ما لحنه الموسيقي مهران مرعب، وبين أغاني الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، وكذلك ما غناه صباح فخري وغنته فيروز من الأغاني الطربية والتراثية.

OK l

وامتلأت قاعة حفل لامار عن آخرها حيث ظل الناس وقوفا ومفترشين الأرض، وذلك للانتشاء بمتعة الاستماع إلى الموسيقى العربية الأصيلة. وتجاوب الحاضرون مع كل أغاني المجموعة الفلسطينية، حيث بدى انطباعهم وانبهارهم ملازم محاياهم. هذا المشهد يتكرر كلما حضرت الآلات الطربية العربية في إحدى منصات المهرجان، وسمعت منها حرارة التصفيق.

بعد حفل لامار المتميز، حضرت مغنية المقام العراقية المخضرمة فريدة محمد على، إلى نفس القاعة بعمالة فاس. وألقت سيدة المقام هاته بصوتها الصادح سحرها على المكان، وعلى الأجواء الروحانية التي تعيشها مدينة فاس. فريدة التي تزور المغرب للمرة الثانية ولنفس الغاية؛ البحث عن الرقي الموسيقي والروحي، التقيناها قبل إطلالتها على المنصة في لقاء خاص، وأبدت إعجابها بالاحتفاليات الموسيقية وبالتشابه التي تجده في كل المدن العربية. ورغم استياءها من عدول الجيل الجديد من الموسيقيين والمتتبعين عن التنغم بالأغاني التراثية، إلا أنها صرحت لنا أنها ستقاوم وستظل تغني للفن الراقي. الشيء نفسه أبانت عليه عند حلولها إلى قاعة البطحاء، حيث أطرب صوتها مرفقا بالقانون والناي والمجموعة، كل الحاضرين الذين لم يبرحوا مكانهم.

FRD Ali

أما ساحة بوجلود العريقة، فكان لساكنة مدينة فاس ولزوارها أيضا موعد مع الموسيقى العربية النسائية، وذلك بأمسية ليلية مع الفنانة الشعبية نجاة أعتابو. هذه الفنانة المغربية والغنية عن التعريف وطنيا، أنسى صوتها القوي وأغانيها الشعبية من حجوا لرؤيتها زخات المطر. وقبل إطلالتها حيث انتظرها المعجبون، التقيناها هي الأخرى وكان لنا معها حوار خاص، اعتبرت من خلاله أن غناءها في مهرجان الموسيقى الروحية بفاس، هو عرفان بكونها تغني مواضيع ذات أهمية وتختار كلماتها بعناية، لأنها تغني للشعب المغربي والعربي عموما، حسب قولها.

OK 3

يواصل المهرجان أيامه الروحانية والصوفية، إذ شهد يومه الخميس مجموعات صوفية من أصقاع مختلفة من العالم. كما حضرت سهراتها جنسيات مختلفة يسكنها عشق التمثلات الموسيقية والإيقاعات الوجدانية، والتي يجدون أنفاسها في مدينة مهرجان الموسيقى الروحية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق