الإيقاعات الكناوية والهندية تمتزجان لأول مرة في مهرجان فاس

الإيقاعات الكناوية والهندية تمتزجان لأول مرة في مهرجان فاس
منذ 7 شهور

إليك/فاس- في إطار الاحتفال بالموسيقى في المهرجان العالمي للموسيقى الروحية، في دورته 22 المقامة بمدينة فاس ما بين 6 و 14 ماي، واصل المهرجان أيامه الاحتفالية بضيفة شرفه الهند، البلد العريق والغني بإرثه التاريخي. فقد أحيت الفنانة الهندية “بارفاتي بول” أمس الثلاثاء في قاعة عمالة فاس- البطحاء، حفلا مشتركا جمعها مع الفنان المغربي مهدي ناسولي.

ورغم غزارة الأمطار التي غمرت المدينة العريقة أيام المهرجان، ورغم ساعة الحفل المتأخرة، إلا أن الحفل عرف حضور جنسيات مختلفة غصت بها قاعة الولاية عن آخرها. أعربت الهندية “بارفاتي” عن فرحها بتواجدها في المغرب، وباشرت سهرتها بتقديم بعض الأزاهيج الروحية القديمة في الهند. وتغنت بالأساطير والأشعار التي تحكي عن المعتقدات الدينية؛ كالتغني بالإله شيفا وبوذا مصدري الحكمة في الهند.

99

وبآلة الأيكتارا ذات الوتر المشدود وبطلبتها الصغيرة، رقصت وغنت هذه الفنانة الهندية على طريقة “البولز” (Bauls أي ” المجانين الهائمون” في اللغة السنسكريتية). هؤلاء الهائمون هم المتصوفة الزاهدون عن شهوات العالم المادي، الساكنون بين الأرض والسماء، يتشابهون في رقصهم وغنائهم مع الغناء الكناوي، بآلاته الوترية وبالطبول. كما يشتركون في زهدهم وبساطة لباسهم الفلكلوري.

هكذا والتحق الفنان المغربي مهدي ناسولي بهذه الفنانة الهندية على منصة السهرة، ليضفي بموسيقاه الكناوية مزيجا جمع لأول مرة الغناء الهندي مع الموسيقى ذات الأصول الإفريقية. هذا التمازج قال عنه نسولي لوسائل الإعلام التي حضرت الحفل، أن ما قام به هو محاولة لإعادة الاعتبار للموسيقى الكناوية بتوصيلها للعالمية، وذلك بمثل هاته السهرات التي تجمع أجناسا غنائية مختلفة.

_MG_3140

وتغنى هذا الشاب الكناوي هو الآخر بالأشعار التي تمدح النبي محمد، بإيقاعات كناوية روحية. كما رقص الفنانان ومزجا معا، كل بطريقته، ليرسما لوحة غنائية صفق لها الحاضرون بحرارة.

يذكر أن المهرجان المحتفي بـ”النساء المشيدات” يتابع أيامه إلى غاية يوم السبت 14 ماي، رغم الظروف المناخية التي تعرفها مدينة فاس. الأمر الذي حال بين إقامة بعض سهرات المهرجان، لكنه لم يحل في أن يتوانى الحاضرون عن الانتقال بين المنصات لمتابعة السهرات بشكل يومي، حسب ما عبر عنه بعض زواره.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق