الطفل “الكثير الحركة”.. مريض أم طبيعي؟

enfant hyperactif

يدهش بعض الأطفال آباءهم بسبب كثرة نشاطهم، وحركتهم الكبيرة، التي تفوق طاقتها طاقة الآباء أحيانا كثيرة. يكون الطفل الكثير الحركة سريع الغضب والقلق، يفسد ويكسر كل ما يجده في طريقه، يجري في كل الاتجاهات، يأكل قليلا ويتحرك أكثر.

في البداية يجب التفريق بين الطفل الشقي والطفل الكثير الحركة، خصوصا بالنسبة للمختص الذي يلجأ له بعض الآباء، وهم في حالة عصبية وانهيار بسبب ذلك. في الحقيقة فقد يعود سبب كثرة الحركة الغير الطبيعية لدى الطفل إلى خلل في الجهاز العصبي، وأغلب الأطفال الموصوفين بأنهم “كثيرو الحركة” يعانون من خلل في التصرفات.

يقوم المختص في هذه الحالة بالقيام بفحوصات للتأكد من سلامة الطفل عضويا أولا، ثم سلامة جهازه العصبي. يمتاز الأطفال كثيرو الحركة بكونهم لا يستطيعون التركيز، يقومون بكل ما يقومون به بالصراخ، البكاء أو الضحك المبالغ، كما يتصفون بالعنف في التصرف، مع أنفسهم ومع الآخرين.

ترجع بعض أسباب هذا الخلل في الأطفال إلى ارتباط سيء بين الأم والطفل في الأيام والأسابيع الأولى التي تلت ولادته، خصوصا إذا عانت الأم من اكتئاب ما بعد الولادة، وكانت عصبية في تعاملها معه، ما يسبب له القلق، ويرافقه ذلك ويتطور إلى أن يصبح ما هو عليه اليوم.

تستدعي الحالة استشارة مختص، طبي ونفسي، التحلي بالصبر، ولما لا الحضور لجلسات العلاج النفسي رفقة الطفل من أجل نتائج وتقارب أفضل.

من كتاب “Elever son enfant” بتصرف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *