باريس هيلتون لأصدقائها: هل عرفتم لماذا يقتل العرب بعضهم؟

1435425889_3

1435425889_3لم تكد باريس هيلتون، وريثة سلسلة فنادق هيلتون العالمية، تصل إلى بلادها بعد المقلب “الطريف” الذي أوقعها فيه الممثل “الكوميدي” رامز جلال، حتى كان لديها الكثير لتقوله.
لا يهم أن تكون عادت محمّلة بعشرات ألوف الدولارات كما قيل، فهي اعتادت أن تصرف هذا المبلغ “التافه” في يوم روتيني، دون أن تذكر في نهاية اليوم كيف وأين صرفته.
في بلدها، أخبرت أصدقاءها كيف أنّها استدرجت في حيلة لتأتي إلى دبي التي زارتها أكثر من مرّة، لم يخفها شلال الدم الذي يسيل في العالم العربي منذ سنوات، فهي تعرف أنّ دبي آمنة، أخبرتهم أنّها لبّت الدعوة إلى الإمارة التي لم تر منها سوى مبان ضخمة ورفاهية لا تزال قادرة على إدهاشها هي ابنة هيلتون، وحسن استقبال ربّما لم تر مثيلاً له في أي بلد آخر زارته، قبل أن تخبرهم أنّ هذه الرحلة لم تكن مثل سابقاتها.
قالت لهم إنّها صعدت إلى الطائرة، وحاولت التغاضي عن بعض الحركات الصبيانيّة التي حاول افتعالها رامز جلال، فهذه الحركات كانت أقل من أن تغيظها أو تخرجها عن طورها، قبل أن يتطوّر الأمر دراماتيكياً وتبدأ الطائرة بالارتجاج فوق السحاب، ارتجاجاً أبعد ما يمكن أن تتخيّل باريس هيلتون أو غيرها أنّه مجرّد مزحة.
أخبرتهم كيف أنها عاشت رعب اللحظات الأخيرة، وكيف رأت بأم عينها رجلاً يسقط من الطائرة، سارعت فور هبوطها في المطار وقبل أن تعرف أنّه مقلب إلى السؤال عنه، سؤالاً لم يخطر على بال أي ضيف عربي ممن سبقوها في البرنامج، ربّما لم تعرف هيلتون أنّ هذه “الزلّة” أمسكها المشاهدون على ضيوف الحلقات، غامزين من قناة أنّ النجمة الغربية أكثر إنسانيّة منهم، وأكثر رقياً من لوسي التي مزّقت ملابس رامز، وأكثر تهذيباً من نيشان الذي شتم، فهي شتمت بالانكليزية، والشتائم عندما تقال بلغة أجنبية يصبح وقعها ألطف على أذان الجمهور العربي.
أخبرت باريس هيلتون أصدقاءها كيف أنّها كانت تستعد لمواجهة الموت، عندما أوحى لها فريق العمل أنّ الطائرة لن تنجو، وكيف أنها لم تصدق عندما أخبرها رامز جلال بعد هبوط الطائرة سالمة أنّ كل ما عايشته كانت مقلباً، صدمة جعلتها تنظر إليه نظرة أقسى من كل الصفعات التي وجّهت إليه لتقول “كل هذا لأجل مقلب؟”.
ولم تنس النجمة أن تخبرهم أنّ البرنامج أعدّ أصلاً لإضحاك المشاهدين العرب، وأنّ هؤلاء ضحكوا حدّ الثمالة من نجمة تصرخ لأنّها تشعر أنّ لحظاتها الأخيرة قد دنت، وأغرقوا في الضحك عندما شاهدوها منهارة بعد أن عرفت أنّ كل ما مرّت به هو مجرّد مقلب. وأنّ لهذا البرنامج نسخات مشابهة تعرض على شاشات أخرى، وأنّ الجمهور العربي يتابعها بشغف، وأنّ نسبة المتابعة المرتفعة عادت على المحطّات بمردود إعلاني يسد حاجتها إلى المال سنة كاملة، يستعيد فيها رامز جلال نشاطه ليفكّر أين سيهجم هذا العام وكيف.
وتنهي باريس قصّتها وعلى وجوه أصدقائها دهشة، لتقول لهم مستدركة: هل عرفت لماذا يقتل العرب بعضهم؟
سيناريو تخيّلته وأنا أشاهد الحلقة، ربما السيناريو الحقيقي ليس بأفضل حال، فحتى لو كان رامز قد اتفق مسبقاً مع هيلتون على المقلب، فهذا لا ينفي أن ثمّة محطات تشتري هذا العمل بمبالغ طائلة، وثمّة مشاهدون يموتون ضحكاً وهم يشاهدون نجوماً يتعذّبون، هم أنفسهم الذين باتوا يتناقلون مشاهد تقطيع الرؤوس والحرق والتعذيب فيما بينهم على مواقع التواصل الاجتماعي ويخزّنوها على هواتفهم كما يخزّنون صور أطفالهم وصور ذكرياتهم الخاصّة.
كان بإمكان رامز جلال أن يفكّر ولو قليلاً كيف سيكون انطباع باريس هيلتون الآتية من الغرب عندما ينتهي التصوير وتجلس وحدها وتفكر: هل يعقل أن كل ما حصل كان لإضحاك المشاهدين العرب؟ ولماذا أصلاً يضحك المشاهدون على مشهد مأساوي تكرّر كثيراً فوق السحاب ولم تصلنا صوره لأنّ الصناديق السوداء تنقل أصوات رعب اللحظات الأخيرة فحسب؟

كتبه إليك

إليكِ هي مجلة المرأة العربية العصريّة الأولى التي تقدّم لكِ النصائح والمعلومات حول أجدد صيحات الموضة، التجميل، الصحة، أخبار المجتمع وغيرها بالإضافة إلى أهم الخبراء للإجابة على أسئلتك ومجموعة منوّعة من البرامج على إليكِ TV

تعليقات

أترك تعليقا
  1. وهل هيلتون جاءت من بلدان احسن من العرب خلقا هي جائت من الغرب الذين يستمتع اغنيائهم بمسابقات صائدو البشر وان فكرة برامج الكاميرا الخفية هي اصلا نسخة عن الغرب فلا تظهر لنا هيلتون انها حمل وديع ان كانت كذلك فلتتبرع بملياراتها للفقراء واصحاب الامراض المزمنة واللاجئين

  2. حطوا نفسكم اودام لوسى واحدة اعصابها ضاعت وهى فى طيارة بتقع من فوق سحاب مافيش حد شايفهم وكانت عارفة انها لحاظتها الاخيرة من عمرها وعمرها بيضيع اودام عنيها اه وبالنسبة لباريس يعنى ايه هى بتشتم بلانجليزى فبيبان للعرب انه عادى يعنى بالمعنى كدة ان العرب جهلة عيب عليه الى كتب الكلام ده ده انسان مش محترم تماما

  3. ان العرب حينما يخلون عن مكانهم الطبيعي في قيادة البشرية يكونون عرضه للسخرية من أي احد الله يخاطب بقوله تعالي {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ}
    [سورة آل عمران 110] ما أعظمها من أية لكن أين هم خير أمة الآن المسالم منهم خليع والمقاتل منهم شنيع لا هذا أمر بالمعروف ولا آخر اجتنب المنكر نضحك وفنيا مآسي لو قسمت على المئات من القرون لكفتهم رمضان ليس لضحك ولا للهو رمضان حين يحل على قائد خير أمة كيف تكون حاله سؤال وجه لأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضى الله عنها فقالت كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، إذا دخل العشرُ ، أحيا الليلَ وأيقظ أهلَه وجدَّ وشدَّ المِئزَرَ .
    الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:1174 حكم المحدث:صحيح
    أين نحن من هذه الحالة اللهم ارحمنا وانصر أمة حبيبك محمد صل الله عليه وسلم على نفسها لم يضرنا الغرب بقدر ما جلبنا الضر لأنفسنا اللهم ارحمنا اللهم ارحمنا يا ارحم الراحمين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *