تقرير رسمي: كيف تعيش الأسر المغربية.. وماذا تستهلك ؟

تقرير رسمي: كيف تعيش الأسر المغربية.. وماذا تستهلك ؟
منذ شهر واحد

أصدرت المندوبية السامية للتخطيط للمملكة المغربية التي يشرف عليها أحمد الحليمي، تقريرها الشامل حول نتائج البحث الوطني حول الإستهلاك لسنة 2014، مقارنا ذلك بالظروف الإجتماعية والإقتصادية لسنة 2001. ويهدف هذا التقرير، حسب كلمة توطيئية للمندوب السامي، إلى جمع معطيات شاملة حول نفقات واستهلاك الأسر المغربية على الصعيد الوطني، في المجال الحضري والقروي.

شمل هذا البحث عينة تتكون من 16000 أسرة موزعة على كافة التراب الوطني، وتم إنجازه خلال الفترة الممتدة بين يوليوز 2013 ويونيو 2014، أي على مدى سنة كاملة، من أجل الأخذ بعين الاعتبار التغيرات الموسمية وانعكاسات الأحداث الاجتماعية والدينية على سلوك الاستهلاك.

مستوى المعيشة والأبعاد الاجتماعية لاستهلاك الأسر

تغيرت مستويات استهلاك الأسر من سنة 2001 إلى 2014، إذ تبين حسب التقرير أن مستوى المعيشة قد تضاعف تقريبا، منتقلا من حوالي 8300 درهم في السنة في 2001 إلى ما يناهز 15900 درهم في 2014. وانتقلت حصة نفقات الاستهلاك الغذائية في ميزانية الأسر بين السنتين من 41% إلى 37% على الصعيد الوطني.

هذا وفي ما يتعلق بالجودة، عرفت المواد ذات السعرات الحرارية المرتفعة (الحبوب والسكر والمنتوجات السكرية) تراجعا لفائدة المواد الغنية بالبروتينات (اللحوم والسمك والبيض والمنتوجات الحليبية) التي انتقلت حصتها في النفقات الغذائية من 33% إلى 36%.

تحسن مستوى المعيشة الفردي بين 2001 و2014 بتسجيله نموا بالأسعار الثابتة، بلغت نسبته حوالي 3,5% على الصعيد الوطني و 3,1% و 3,7% بالوسط الحضري والوسط القروي على التوالي، مما ساهم في تراجع الفقر بمختلف أشكاله بالمغرب.

على مستوى الفوارق الاجتماعية

عرف مستوى المعيشة الفردي المقاس بالدرهم الثابت خلال الفترة 2001-2014، وخاصة الفترة 2007-2014 تحسنا سنويا مهما بلغ على التوالي:

  • 3,8% و 4% بالنسبة ل  20%من الأسر الأقل يسرا.
  • 3,3%  3,3% بالنسبة ل 20%  من الأسر الأكثر يسرا.
  • 3,6% و 3,9%  بالنسبة للفئة الاجتماعية الوسطى.

وسجلت الفوارق الاجتماعية المعبر عنها بمؤشر جيني، أول ليونة في صلابتها السابقة واتجاهها إلى منحى انخفاضي. وهكذا فقد أنتقل هذا المؤشر من  40,6% في 2001 إلى 40,7%  في 2007 ثم  إلى 39,5% في 2014.

وفي هذا الإطار ثم تقليص معدل الفقر النقدي بحوالي الثلثين بين 2001 و 2014، منتقلا من 15,3% إلى 4,8% على الصعيد الوطني. كما عرف الفقر المتعدد الأبعاد، حسب المقاربة المعتمدة من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية المسماة مقاربة أكسفورد، في نفس الوقت، تطورا مماثلا، منتقلا من 25% إلى 6%.

هل تحقق النمو في المغرب خدم الفقراء؟

خلص التقرير إلى أن التوجهات نحو الانخفاض التي تعرفها ظواهر الفقر والفوارق، ومن شأنها أن تساهم بشكل أقوى في استدامة النمو الاقتصادي بمضمون لفائدة الفقراء يتعين دعمه. وفي هذا الصدد، فإن التحسن العام لمستويات المعيشة، تبين بأن النمو بالمغرب بين 2001 و2014 قد اتخذ مسار نمو اندماجي استفاد نسبيا منه الفقراء والفئة الهشة أكثر من الفئات غير الفقيرة.

غير أنه يجب الإحتراس، يقول تقرير المندوبية، على أن لا تخفي المؤشرات الاقتصادية مهما كانت حقيقية وذات مصداقية، واقعا إنسانيا هو بالدرجة الأولى ظاهرة إنسانية مقلق مهما قل حجمها. ففي 2014، كان 1,6 مليون من المغاربة في وضعية الفقر المطلق و4,2 مليون في وضعية هشة. وبوزنه الديموغرافي الذي بلغ 40% فإن الوسط القروي يضم 79,4% من الفقراء و64% ممن هم في وضعية هشة. وبذلك فإن المندوبية السامية للتخطيط تعتبر النمو لصالح الفقراء، ينبغي أن يتخذ في المغرب إتجاها نحو النمو الفائدة الساكنة القروية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق