تقرير مغربي صادم: المتزوجات أكثر عرضة للعنف.. والمسنات تعرضن للإغتصاب

تقرير مغربي صادم: المتزوجات أكثر عرضة للعنف.. والمسنات تعرضن للإغتصاب
منذ 4 شهور

إليك – كشفت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، الجمعة المنصرم خلال ندوة صحفية أقامتها الوزيرة بسيمة الحقاوي، عن تقريرها السنوي الأول الصادر عن المرصد الوطني للعنف ضد النساء برسم سنة 2015. وتخللت ورقات التقرير الذي توصلت به “إليك”، عدة محاور ترصد الوضعية الصعبة التي تعيشها المرأة المغربية، وما تعرضت له من عنف جسدي وجنسي واقتصادي خلال السنيتن الماضيتين. وذلك حسب بيانات ومعطيات من مؤسسات رسمية.

اعتمد المرصد في إعداد التقرير، على التحليل الإحصائي للمعطيات المستقاة من خلايا استقبال النساء ضحايا العنف، المتواجدة على مستوى محاكم المملكة والمستشفيات، ومراكز الشرطة ومراكز الدرك الملكي، والتي شملت ربوع المملكة.

العنف الجسدي

خلص التقرير إلى أن نسب العنف الجسدي المسجلة بمختلف الخلايا القائمة عليه، تظل الأكثر ارتفاعا، بالمقارنة مع باقي الأشكال الأخرى للعنف. وتبين المعطيات المسجلة لدى وزارة العدل أن العنف الجسدي عرف ارتفاعا ملحوظا  بين سنتي 2013 و2014.

أوضحت معطيات الوزارة، حسب التقرير، أن الاعتداءات الجسدية ارتكبت بشكل رئيسي من قبل الرجال بنسبة بلغت 88% سنة 2014، في حين أن 11.4% من النساء البالغات ارتكبن أفعال عنف جسدي ضد نساء، خلال نفس السنة.

06_02_online

أما النساء العاطلات عن العمل اللائي تعرضن للعنف الجسدي، حسب معطيات المديرية العامة للأمن الوطني، فبلغن نسبة 53.8% سنة 2014. فيما بلغت نسبة العاملات 16.7%، ثم خادمات البيوت بنسبة 12.4% من سنة 2014.

وتوضح نفس البيانات أن النساء المتزوجات ضحايا العنف الجسدي، بلغ عددهن 7962، مقابل 3444 من النساء غير المتزوجات، بينما بلغ عدد المطلقات اللواتي تعرضن للعنف الجسدي 2039. الشيء الذي يدل أن النساء المتزوجات هن الأكثر عرضة للعنف الجسدي مرتين فأكثر من غير المتزوجات، في سنة 2014.

العنف الجنسي

حسب البيانات التي اعتمدها المرصد من وزارة العدل والحريات، فإن العنف الجنسي تصدره الرجال الراشدون بشكل يقارب 98%، وتمثلت حالاته في الاغتصاب بنسبة فاقت 96% إلى جانب باقي أشكال العنف الأخرى؛ كالتحرش الجنسي، وخدش الحياء العنيف.. التي شكلت نسبة ضئيلة من الاعتداءات الجنسية من مجموع قضايا العنف ضد المرأة.

وأشار التقرير أيضا حسب توزيعه الجغرافي، أن خمسة مدن عرفت تسجيل أزيد من 70 % من مجموع قضايا الاعتداءات الجنسية؛ وهي فاس، أكادير، الدار البيضاء، الرباط، القنيطرة. الشيء الذي يلاحظ أن المجالات الحضرية تعرف ارتفاعا ملحوظا في العنف الممارس ضد النساء، بالمقارنة مع المجالات القروية.

27078-ضرر-العنف-الجنسي

وفي سنة 2014 حسب مديرية الأمن الوطني؛ ارتكبت أكثر من نصف الاعتداءات الجنسية، أي حوالي 61.6%، ضد نساء يقل عمرهن عن 30 سنة، ثم تأتي الفئة العمرية المتراوحة ما بين 31-45 سنة، بنسبة 31%. فيما لم تسلم النساء المسنات كذلك من العنف الجنسي، حيث بلغت نسبة الاعتداءات عليهن 7.3%.

ويعد الشارع العام من الأماكن التي يمارس فيها العنف الجنسي ضد النساء بشكل كبير. فيما تبلغ نسبة الاعتداءات الجنسية في بيت الزوجية 11.5%. ولم تسلم المرأة من العنف في أماكن العمل كذلك، إذ تم تسجيل نسبة 5.9% من الاعتداءات الجنسية.

العنف الاقتصادي

ذكر التقرير أن وزارة العدل والحريات، هي القطاع الوحيد الذي يتوفر على إحصائيات تهم هذا الشكل من العنف، إذ يتمثل العنف الاقتصادي في قضايا إهمال الأسرة المعروضة على المحاكم.

ويعتبر هذا العنف من أشكال العنف الممارس ضد النساء، والأكثر شيوعا بعد العنف الجسدي. إذ وصلت نسبته إلى أكثر من 27% من القضايا المسجلة عن العنف سنة 2014.

توصيات المرصد

أنهى التقرير ورقاته الأخيرة بمجموعة توصيات وجهها لجميع الفاعلين الحكوميين وغيرهم، وهمت الجانب التشريعي والسياسات العمومية، كما خصت الجانب التحسيسي والتوعوي. وكان من أبرز التوصيات: الأخذ بعين الاعتبار العنف النفسي المرتكب في حق النساء، وتطوير وسائل إثباته. بالاضافة كذلك إلى النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، ودعم الأسرة المغربية؛ وذلك بإدماج المقاربة الحقوقية في مختلف البرامج التربوية والثقافية.

كما أوصى المرصد في تقريره السنوي بدور التوعية بحقوق المرأة والقوانين، التي تضمن لها الحماية من كل أشكال العنف والاعتداء؛ وذلك عبر تحسيس النساء ضحايا العنف بضرورة التوجه لمراكز الاستماع والتبليغ عن مرتكبي العنف. ناهيك عن تفعيل دور الإعلام في نشر ثقافة المساواة، ومحاربة الصور النمطية المكرسة لدونية المرأة.. إلى غيرها من التوصيات.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق