خادمات البيوت: السمع والطاعة من أجل لقمة العيش

خادمات البيوت: السمع والطاعة من أجل لقمة العيش

يبدين في عمر الزهور، هن فتييات صغيرات يحكمهن الفقر فيرمي بهن إلى وجهة غير معلومة، كل ما يعلمنه  هو أنهن منجم للمال ولا يمكن لهن أن يتحدثن عن أي شيء، لأن أولى وصايا أمهاتهن كانت” السمع والطاعة من أجل حياة كريمة داخل المنزل الجديد”.

تتغير ملامح الحياة في عيون هاته الفتيات من الدقيقة الأولى التي يلجن فيها موقع عملهن، حيث تستبدل ملابس الطفولة بأخرى شبيهة بملابس الجدات، أو قد يقص شعرها نهائيا من طرف ربة البيت حتى لا تكون محط اهتمام مشغلها، لا مكان خاص بها لأنها تحمل لقب خادمة، ولا يحق لها أن تطالب بأبسط حقوقها، فهي في هذا المنزل للعمل لا أقل ولا أكثر.

تحس الفتاة الخادمة وهي في عمر الزهور وكأنها عادت إلى عهود مضت من العبودية و الاستغلال غير الآدمي، لأن جارة مشغلتها قد تستأجرها لقضاء بعض الأغراض ، وقد تستأجرها والدة مشغلتها أوأي شخص آخر طلب ذلك دون القدرة على الاعتراض، وتجد نفسها في نهاية اليوم مجبرة على إتمام كل الأعباء المنوطة إليها خلال اليوم، مقابل أجر لا يسد حاجياتها اليومية، بل و الأكثر من ذلك تنتظره باقي أفراد الأسرة من أجل ضمان قوت يومي قد يأتي أو لا يأتي.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق