كيف تؤثر الخلافات الزوجية على الأطفال؟

كيف تؤثر الخلافات الزوجية على الأطفال؟
منذ 7 شهور

منذ ولادته، يكون الطفل حساسا تجاه محيطه سواء المكان أو الأشخاص الذين يحيطون به ويعتنون به. إضافة إلى هذا فالجو العام يؤثر على نفسية الطفل حتى لو كان رضيعا، حيث يحس بوالديه ويحس بالمزاج العام للمنزل. لهذا فتجده سعيدا بجو الحب والهدوء الذي يسود المنزل، والعكس صحيح.

يعبر الطفل عادة على تأثره بخلافات والديه بردود فعل صحية: خلل في الجهاز الهضمي، خلل في النوم، التبول اللإرادي. مع تقدمه في السن، ورغم عدم استيعابه لما يحدث بين الكبار، إلا أن ردود فعله تتطور للتعبير في الكلام، كأن يقول “هل أنت حزينة بسبب أبي؟”، “هل أمي / أبي شخص سيء؟”، “هل تحبان بعضكما؟”، أين ذهب أبي؟”، هل سنغادر منزلنا؟”.. كل هذه الأسئلة تعبير عن قلقه من الوضع الذي يوجد عليه الجو العام للمنزل.

ردود فعل أخرى تظهر على الأطفال بعد تجاوزهم عمر 3 سنوات، هي العنف في المدرسة، مع الأطفال، أثناء اللعب..

لذا ينصح دائما بالابتعاد ما أمكن عن الشجار أمام الأطفال، لكن هذا لا يكون ممكنا أحيانا.

عندما يصل الأمر بين الزوجين للطلاق، يزيد هذا من معاناة الطفل، حيث يحس بالذنب والمسؤولية عما وصل إليه الأمر مع أقرب شخصين إليه. لهذا من المهم أن يحافظ على العلاقات والتواصل مع الأم والأب معا، كأن يخرجوا معا في يوم عطلة، عدم الشجار أمامه، توضيح أنهم أصدقاء جيدون رغم أنهم لو يعودوا يعيشون مع بعضهم، عدم تصوير الأب أو الأم للطرف الآخر أنه المسؤول عما حدث وأنه سبب الفراق ولا يحب الإبن.

كل هذه التفاصيل مهمة جدا لنفسية الطفل وسلامته العقلية، الجسدية، ولضمان شخص سوي وعاقل، بعيدا عن العقد والعنف والحقد الاجتماعي الذي تتسبب فيه هذه النوعية من المشاكل العائلية.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق