مندوبية السجون المغربية: عدد القاصرين المعتقلين يرتفع بشكل مفزع !

aic_8570

في ظل تزايد التوصيات والدعوات إلى الاهتمام بالشباب واليافعين، أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بداية الأسبوع الجاري، أن عدد القاصرين في السجون المغربية بلغ حوالي 6 آلاف قاصر، يقل المستوى الدراسي لـ93 بالمائة منهم عن الإعدادي. هذه الأرقام المفزعة حمل مسؤوليتها المندوب العام محمد صالح التامك للمحاكم ولنظام العدالة بالمغرب.

وحسب يومية “أخبار اليوم” الصادرة اليوم الأربعاء، فإن هذه المعطيات التي كشف عنها التامك، تعود بنا إلى الأحداث التي شهدها سجن عكاشة يوليوز المنصرم، حين تمرد مئات من القاصرين الشبان وحاولوا الفرار، في عملية أسفرت عن إصابات وجروح خطيرة في صفوف الحراس والأمنيين والمتمردين. وتأتي المندوبية غيرت التدابير الأمنية داخل السجن المذكور، بتغيير مدير السجن والموظفين وبتشديد الحراسة والوقاية البنائية السجنية.

وقال المندوب العام محمد التامك في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء داخل السجن، أن ما يجب التعامل معه هو “التعامل مع جنوح الأحداث بمنطق لا يقوم على سلب الحرية حكل أساسي للحد من جنوحهم إلى الإنحراف”. وتجاوزت نسبة المعتقلين الإحتياطيين، حسب اليومية نفسها، الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، 83 بالمائة. الأمر الذي تجاوزت به نسبة المعتقلين في السنوات الأخيرة 140 بالمائة.

وأضاف التامك في نفس الكلمة، أن نسبة العود بين القاصرين كذلك جد مقلقة، ويعود جنوحهم “إلى إشكاليات مرتبطة بالمحيط الإجتماعي والمحيط الأسري، الذي تنعم في هآليات الرقابة والتتبع الضروريين لضبط تفاعلاته معه”. كما أن أفعالهم وانحرافهم بسبب “عدم اكتمال النضج الإنفعالي ولا بناء الشخصية، فضلا عن كون سلوكهم يحكمه الاندفاع ومحاولة إثبات الذات”.

وإضافة إلى النسبة المتدنية للمستوى التعليمي لأغلب القاصرين (90 بالمائة)، فإن عائلاتهم لديها مداخيل ضعيفة تشكل سببا رئيسيا لرجوعهم إلى السجن. وبالتالي لمعالجة هذا المشكل، يقترح التامك توفير البنيات التحتية والتجهيزات والتأطير، رغم عوز المندوبية على تدبير الإشكاليات لوحدها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *