هل النساء راضيات عن نتائجهن في الانتخابات المغربية؟

هل النساء راضيات عن نتائجهن في الانتخابات المغربية؟
منذ شهرين

في نتائج الانتخابات التشريعية التي أسفرت عنها أحداث الربيع العربي في المنطقة العربية، نالت النساء من بين 395 نائبا في البرلمان 67 مقعدا. وهي حصيلة متقدمة مقارنة مع الدورة التشريعية التي سبقتها. أما الانتخابات الأخيرة لسنة 2016 فاستطاعت النساء فرض وجودهن يوم 7 أكتوبر ولو بشكل نسبي، حيث نلن 81 مقعدا في البرلمان بينهم عشرة نائبات فزن في اللوائح المحلية.

في هذا الإطار اهتم الشأن العام والإعلامي بهذه النتيجة المتقدمة والسائرة في درب الإقرار بدور المرأة وبحضورها داخل المجتمع، ناهيك عن إثبات ريادتها حتى في المجال السياسي والتشريعي. ومن بين من تابع هذه المسيرة الحافلة، أفردت القناة المغربية الثانية مساء الأربعاء حلقة ضمن برنامجها الأسبوعي “مباشرة معكم”، حاولت من خلالها تسليط الأضواء على أهم العوامل التي ساهمت في هذا التحسن النسبي.

ولمناقشة هذه المحاور استضاف جامع كلحسن مقدم البرنامج،  كل من الفائزتين في الدوائر المحلية أمينة ماء العينين، عن العدالة والتنمية، وزكية المريني عن الأصالة والمعاصرة. إلى جانب خديجة الرباح عن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة، وبحضور عبد اللطيف كيداي أستاذ علم الاجتماع.

أهم سؤال عريض تمحورت حوله النقاشات التي تناولتها أبرز الفائزات هو “أي حصيلة للنساء في انتخابات 7 أكتوبر؟ وعن هذا قالت النائبة عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين ضمن مداخلتها: “بكل صدق، لم أنجح في الحي الحسني باسمي الشخصي أو لكوني امرأة، ولكنني نجحت لأنني أنتمي لحزب يصوت علي المغاربة، فحتى وإن ترشح شخص آخر في مكاني، كان لينجح”. وعن هذا الترشح أعربت النائبة أنها مدينة بفوزها لحزب العدالة والتنمية الذي عينها كوكيلة للائحة محلية، معتبرة أن هذه المبادرة جيدة جدا، ويجب أن يتم التسويق لها وتبنيها من طرف الأحزاب الأخرى.

وعن عدم قدرة النساء على اختراق النظام الانتخابي بدعوى العائق الاجتماعي أو الثقافي، أوضحت ماء العينين أن هذا غير صحيح، حيث أن “النساء استطعن الولوج إلى عديد من المجالات التي تتعارض مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمغرب” تقول النائبة نفسها. وفي هذا الجانب تؤكد الفائزة عن حزب الأصالة والمعاصرة زكية المريني، “إنه لا يجب أن ننتظر حتى يتطور وعي المجتمع من أجل رفع نسبة النساء المنتخبات خلال الاقتراعات التشريعية”. ولهذا تشير المريني أثناء مداخلاتها، أن “غياب قوانين المساواة، يضمن الديموقراطية بين المرشحين.. يجب أن تكون هناك قوانين تفعل الفصل 19 من الدستور الذي يتعلق بالمناصفة”. ودعمت السيدة خديجة الرباح قضية المناصفة في التمثيلية، بقولها أن هذا الأمر يحتاج إلى “آليات وعن تدابير تسهل الطريق”. وأردفت حديثها بتوجيه رسالتها للفت الانتباه إلى مشكل الفساد الداخلي الذي ينخر مسار الديمقراطية من أجل المناصفة والمساواة”.

يذكر أن المغرب تمثل فيه النساء نسبة 29 بالمائة في البرلمان، محتلا الرتبة 84 من أصل 193 عبر العالم. وذلك حسب ما أورده الاتحاد البرلماني الدولي بخصوص تمثيلية نسب النساء في البرلمان.

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

إضافة تعليق